دراسات

القوى والفصائل الكردية في سوريا

مرت الأحزاب الكردية منذ نشأتها وحتى اليوم بمراحل عدة غيرت من شكلها الخارجي من حيث أعدادها والأشخاص الذين تناوبوا على رئاستها، ومن حيث مطالبها وبرامجها السياسية ونظرتها لحل القضية الكردية في سوريا .
ومع بدء الثورة السورية بدأت الأحزاب الكردية أيضاً بلم شملها من جديد بعد سنوات من الفُرقة والانشقاق، ولكن تأسيس الإدارة الذاتية من قبل طرفٍ حزبي منفرد كان سبباً آخر لانشقاق لم يكن في الحسبان. وشكّلت المشاركة مع فاعلين سوريين آخرين تحدياً آخر لهذه الأحزاب، والتي تأخرت في انضمامها لتحالفات خارج الإطار الكردي نتيجة للخوف من النظام وحزب الاتحاد الديمقراطي، وارتباطها بأطراف كردستانية أخرى.
وتعدّ معرفة القوى والفصائل الكردية الموجودة على الساحة السورية اليوم من أولويات كل سياسي وباحث في الشؤون السورية لأسباب تكمن في الغموض في مطالب هذه الأحزاب وخاصة في بدايات الثورة، وماذا يريدون في سورية المستقبل، وعلاقات هذه الأحزاب مع الدول الاقليمية والأحزاب الخارجية ولا سيما الكردستانية منها، وكيف تُؤثّر هذه الدول والأحزاب على سياسات وتوجهات الأحزاب الكردية السورية، وعلاقة هذه الأحزاب مع المعارضة السورية من جهة ومع النظام السوري من جهة أخرى .
وتسعى هذه الدراسة إلى تقديم خلفية تاريخية عن نشأة الحركة السياسية الكردية في سوريا. ولأنّ الحركة لم تبق كما هي عند تأسيسها بل تغيرت أعداد مكوّناتها، وتغيرت مطالبها وبرامجها السياسية، فإنّ الدراسة تحاول رسم "الخارطة الحالية" لهذه القوى والفصائل والتكتلات التي تجتمع فيها، مع توضيح برامجها السياسية ومطالبها الحالية، ومقارنتها مع مطالبها السابقة قبل 2011، ليكون القارئ على دراية بالتغير والتبدل الذي حصل خلال هذه الفترة.
وحاولنا في الحواشي تقديم شروحات إضافية أو إحالات للقارئ المهتم إلى مصادر تتوسّع فيما تمّ ذكره. 
ونودّ أن ننوه أننا أهملنا العديد من المعلومات التاريخية، وخاصة تلك التي تتعلق بالانشقاقات والخلافات الداخلية والشخصية ضمن هذه الحركة، لأنّنا لم نجد فيها فائدة للقارئ، فهي كانت عبارة عن خلافات داخلية وشخصية تسبب في كثير من الأحيان بانقسامات ضمن تلك الأحزاب، واقتصرنا فقط على ذكر الضروري منها لفهم طبيعة الأحزاب التي ما زالت قائمة في الحركة الكردية السياسية في سوريا حتى يومنا هذا. 
وقد قسمنا هذه الدراسة إلى ستة أقسام، تغطي الجوانب المهمة في تاريخ وحاضر الأحزاب والقوى الكردية، يستعرّض القسم الأول مرحلة ما قبل التأسيس، والثاني مرحلة التأسيس، والثالث مرحلة الانشقاقات وولادة أحزاب جديدة. أما القسم الرابع فيحاول رسم الخريطة الحالية للأحزاب الكردية، بينما يتناول الخامس البرامج السياسية للأحزاب الكردية ورؤيتها، فيما يتناول السادس العلاقة بين القوى الكردية والمعارضة السورية .

 

لقراءة الدراسة كاملةً يمكنكم تحميل النسخة الإلكترونية